إنها الجرة التي مُلأت من نبع ماء يسمى “عين الأكاذيب” موجود في قاع جهنم، فمن شرب من مائه اصبح قادرا على هزيمة الشيطان في عقر داره وفي ملعبه وبين جمهوره بالحيلة والشر والإغواء.

إنها البقرة الحمراء التي حملت سفاحاً من أحد جند إبليس فأنجبت عجلا سمينا له خوار، عبدُه المشركون.

إنها الساحرة الشمطاء التي أعطت بياض الثلج التفاحة المسمومة.

إنها الكذب بعينه، الكذب النقي الصافي الخالي من شوائب الفطرة السليمة.

قد يتساءل البعض عمن أتحدث، وقد يسأل آخرون، هل يمكن أن تجتمع هذه الصفات بشخص واحد.

الجواب هو نعم……. وبالنهاية الحكم لكم.

إنها الدكتورة “سنا الشربيني”

لنبدأ باللقب… هل هي فعلا دكتورة؟ الإجابة: لا أحد على هذا التطبيق يعلم حقيقة دكترتها سواها.

أما اسمها الكامل سنا الشربيني، كأنه مأخوذ من أحد المسلسلات أو الأفلام المصرية، وعائلة الشربيني عائلة كبيرة وهي منتشرة في كل أنحاء الوطن العربي، في مصر والسعودية، وسوريا وفلسطين وغيرها. فاسم العائلة تم انتقاؤه بعناية، فالكثيرون ممن يكنُّون بهذه الكنية لا تجمعهم أي صلات قرابة ولا يعرفون بعضهم البعض، ولهذا فمن الصعب إثبات زور هذا النسب.

تواترت الأخبار عند جمهور كلوب هاوس على انها مغربية الجنسية، متزوجة من شخص أعجمي مسيحي، ويقال أن زوجها تحول من المسيحية إلى الإسلام،  ومع أن هذه الرواية هي رواية آحاد، هي راويتها الوحيدة، لكنها انتشرت وصدقها الكثيرون، وسبب تصديق الرواية لم يكن السند بل المتن، فهي رواية جميلة فيها إثارة وتحرك مشاعر الجمهور الإسلامي الذي ينتشي ويشعر بالفخر عندما يتمكن من سرقة أحد النصارى وضمه إلى صفوفه. ذكاء هذه القصة الكاذبة أنها تضمن لها التعاطف والحصانة والحماية والدعم من دون أي حساب أو سؤال عن سندٍ أو عنعنة.

تتحدث بلهجة مصرية مع أنها ليست مصرية، والسؤال المزدوج الذي يجول في خاطري، ما الذي يعيب اللهجة المغربية؟ أو، بماذا تتميز اللهجة المصرية عن غيرها؟ قد يقول البعض ان اللهجة المغربية صعبة الفهم عند أهل المشرق، واللهجة المصرية جميلة ومفهومة من الجميع، لكن بالمقابل كان بإمكان ساحرتنا التحدث باللغة العربية الفصحى وهذا ما يفعله معظم أهل المغرب العربي، لكنها اختارت اللهجة المصرية، ربما لأنها تحب هذه اللهجة أو ربما لأنها جاهلة وغير قادرة على التحدث باللغة العربية الفصحى، أم أن لها مآرب أخرى؟. وأنا أرجح المآرب الأخرى.

هذه السوسة ذات الأنياب غير متقنة للهجة المصرية وتتحدث كما الإنسان الآلي، برود ورتابة وإيقاع ثابت خالي من أي مشاعر بشرية، وأثناء حديثها يمكنك أن تعرف أنها تتصنع وتبذل جهدا كبيراً لتخرج الكلمات من فمها، مع غياب كامل للعفوية والرشاقة وخفة الدم التي تتميز بها اللهجة المصرية.

هدفها المعلن هو إعلاء كلمة الإسلام وكشف خرافات وضلالات الديانة المسيحية، أما الهدف الخبيث والغير معلن هو التغلغل في المجتمع المصري، وسبب اختيارها للبيئة المصرية هو وجود شرخ اجتماعي كبير وصراع طائفي محتدم بين المسيحيين والمسلمين، وهذه أرض خصبة للاستثمار وزرع الفتن وحصد ثمارها، فأينما وجدت الطائفية وجد الشيطان واستوطن وتوسع وتكاثر وفرّخ عجوله السمان. كل ما يحتاجه الشيطان لإنجاز مهمته هو قطيع من الأغبياء وبقرة حمراء.

الخلاصة: هذه السيدة صاحبة اللقب المزيف والاسم المزيف والصورة المزيفة والقصة المزيفة واللهجة المزيفة تدعي أنها صادقة وباحثة عن الحق.

هذه البداية فقط… والقادم أعظم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها *